المخابرات السورية في عام 1964، وهو من المقربين جدة للرئيس امين الحافظ، لعب دورا هاما وأساسيا في إلقاء القبض على الجاسوس الإسرائيلي في سوريا، حتى أنه شارك شخصية في عملية المداهمة والاعتقال. .
لقد كان السويداني متفوتة بين رفاقه الضباط السوريين لمعرفته باللغتين الفرنسية والإنكليزية. كما كان يطمح لأن يصبح أصغر جنرال في الجيش السوري. ونظرة العلاقه الحميمة بالرئيس امين الحافظ، فإنه زار موسكو بناء على دعوة رسمية مع وفد عسكري سوري، حيث استقبل استقبالا حارا من قبل رئيس الاستخبارات السوفياتيه ال KGB (الكي. جي. بي) فلاديمير سيميتشاسني، ونائبه الميجر جنرال زاخاروف، وقدما له الخدمات الهامة في حقل التجسس من جميع الجوانب. وعاد السويداني إلى دمشق وهو يحمل ميثاقة من اجل تعاون أفضل بين المصالح السورية والسوفياتية. كما زودته المخابرات السوفياتية بجهاز جديد وصل إلى دمشق. وبواسطة هذا الجهاز تمكن العقيد السويداني ومساعده المقدم عزيز معروف من اكتشاف إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي الهام في دمشق، ولولا تدخل الجهاز الجديد الذي حصلت عليه المخابرات السورية من موسكو لما أمكن اكتشاف إيلي بسهولة. واعتبر هذا العمل من أكبر الإنجازات التي قام بها العقيد السويداني نظرة للخطورة التي كان يمثلها کوهين في سوريا على مختلف مستوياتها. حتى أنه كان من أشد الجميع عنادا وطلبة لإعدام هذا الجاسوس الخطير، وبلغ به الأمر إلى اتهام محامي کوهين الفرنسي جاك مرسييه، بعد إلحاحه بضرورة عدم إعدام کوهين والتعهدات التي قطعها بأمر من المخابرات الإسرائيلية، اتهمه بالعمل لحساب إسرائيل والصهيونية
وفعلا، رغم جميع الوساطات الدولية والإغراءات التي قدمت لسوريا، مقابل إبقاء كوهين على قيد الحياة، فإنها فشلت جميعها، ونفذ فيه الحكم بتاريخ 19 أيار 1990، في ساحة المرجة في دمشق أمام أنظار الآلاف من الناس الذين جاؤوا بشهدون عملية الإعدام هذه، كما أن جثته تركت أياما معلقة على المشنقة ليتسنى الأكبر عدد من البشر رؤينها (23) .
والرائع أن الاستخبارات الإسرائيلية في تلك الفترة كانت تعمل على اكثر من جبهة، حيث كان على رأسها احد ابرز قادتها والذي يعتبر من أخطر الرؤساء الذين