ذكرته «الأهرام، القاهرية في 73
/ 11/ 4) بأنه قد فوجيء تماما بالحرب عندما أوقظ في السادسة صباحا ليعلم بأن الحرب قد اندلعت على نطاق واسع في الشرق. الأوسط (12) .
وبالرغم من الفشل الذي منيت به الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية، إلا أن الولايات المتحدة لم تتخل عن حليفتها الاستراتيجية الأولى في الشرق الأوسط؛ حيث عمدت إلى مدها بجميع المساعدات ووسائل الدعم التي تستطيع بواسطتها التعويض عن التقصير الذي تحملت الولايات المتحدة قسطه الأكبر.
لذلك، منذ السابع من تشرين الأول 73، بدأت طائرات شركة العال الإسرائيلية رحلاتها السرية السريعة إلى القواعد الجوية والبحرية في الولايات المتحدة لشحن الأخيرة والأسلحة الخفيفة والمعدات. إلا أن الولايات المتحدة بدأت بدورها في 73
/ 10/ 13، وبصورة علنية ورسمية شحن مواد أولية ومعدات وأسلحة إلى إسرائيل، عبر جسر جوي من قواعد أمريكية في الولايات المتحدة والمانيا الغربية
كانت الطائرات المحملة بهذه التجهيزات تهبط مباشرة في قاعدة العريش، تحمل الصواريخ الموجهة من الجو إلى الأرض وصواريخ موجهة ضد الدبابات والتحصينات، وذخيرة وقنابل وطائرات استطلاع بدون طيار، كذلك أقامت الولايات المتحدة جسرة بحرية لنقل الأعندة والتجهيزات والأسلحة الثقيلة (13) .
من ناحية أخرى، أدت هذه المباغتة إلى إبراز التناقضات بين القادة الإسرائيليين، خاصة في المجال العسكري، إلى السطح. وكان وأرييل شارون، في
طليعة هؤلاء الذين حملوا لواء النقمة والاتهام لأنه كان خارج الجيش في تلك الفترة بعد أن ترکه قبل نشوب الحرب بأشهر ثلاثة تقريبا.
لقد حمل شارون الجنرال «بارليف، شخصيا مسؤولية الخسائر التي مني بها الجيش الإسرائيلي خلال حرب 73، حيث كان من أشد المعارضين الخط بارليفه وفي معرض ذلك يقول الجنرال شارون: إن رئيس الأركان العامة في حرب يوم الغفران داليد اليعازر هو الذي قرر تخفيف القوات في خط بارليف، واضاف: «إنه