فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 3219

لولا ذلك القرار، لكان عدد الضحايا على طول الخط أكبر بكثير، ولو أننا قبلنا بوجهة نظر «بارليف، حتى نهايتها لكانت إسرائيل، قد دفعت الثمن الوف الضحاياه. إنه يؤمن بالجيش المتحرك الهجومي ذي المفاجآت والعمليات الخطرة لا بجيش خط بارليفه. كما كان يعتقد أن القيادة العسكرية العليا في حرب 1973 اخطات في استيعاب المعركة، وإنها لم تقرر اجتياز القناة في وقت مبكر. ويدعي شارون بأنه أعد مخطط الاختراق - الذي عرف فيما بعد بخطة الغزالة أو ثغرة الدفر سوار - في وقت سابق للحرب عندما كان قائدا للمنطقة الجنوبية، وعلى هذا الأساس اتخذ من منطقة والطاسة في سيناء مركزا لقيادة قواته، ويكاد يكون من الثابت أن شارون قد استفاد بشكل خاص من الصور والمعلومات التي نقلتها الطائرات والاقمار الأميركية التي كانت تمسح مناطق القتال بشكل دائم (1) . و رغم ذلك، ومن خلال التصريح الذي أطلقه الرئيس المصري أنور السادات بعد موافقته على وقف إطلاق النار قائلا: بأنه ليس قادرة على محاربة أميركاء، كدليل على مدى التنسيق والتحالف الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي ... إلا أن هذه الحرب اثبتت بالملموس قدرة المقاتل العربي على تحطيم نظرية الأمن الصهيونية عندما يتوفر له القرار السياسي الداعي إلى القتال؛ كما أثبتت في الوقت نفسه ندرته وكفاءته في استخدام الأسلحة الحديثة والمتطورة بعد سنوات طويلة من الحملة الدعائية الإسرائيلية المركزة حول مستوى المقاتل العربي وتدنيه امم مستوى الجندي الصهيوني. وقد كان لهذا العامل (القدرة والكفاءة العربية) دوره الهام على صعيد النتائج التي تمخضت عنها حرب يوم الغفران، فيما يتعلق بدولة الاحتلال الصهيوني.

فبعد توقف الحرب، عمدت القيادة الإسرائيلية إلى عملية تقييم شاملة لما جري، وشكلت لهذه الغاية لجنة خاصة مهمتها تحديد مسؤولية والتقصيره، عرفت فيما بعد بلجنة إغرانات». كانت هذه اللجنة برئاسة الدكتور اشمعون إغرانات، رئيس المحكمة العليا، وعضوية «موشي لاندوا قاضي المحكمة العليا، والدكتور ابتسحاق تفنشال، مراقب حسابات الدولة، واللواء الاحتياطي «إيكال بادين، استاذ بالجامعة العبرية، واللواء الاحتياط رحاييم لاسكوف: مفوض شکاري الجنود. وقد قررت هذه اللجنة بالجزء الأول من تقريرها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت