وأن أميركا ملتزمة كلية بأمن إسرائيل، وهذا الالتزام لا ينبع فقط، من مبدأ خلقي، بل من الإيمان بأن إسرائيل، القوية والأمنية في مصلحة أميركية (24) . كما أكد
جورج بوش، في التاريخ نفسه، وهر نائب الرئيس الأميركي ومن كبار مسؤولي المخابرات المركزية الأميركية، أكد معارضة الكلية لقيام دولة فلسطينية، كما طالب الدول العربية بالاعتراف الصريح بحق إسرائيل، في الوجود وضرورة مشاركة الأردن في المفاوضات. كما أكد أن العلاقة بين أميركا وإسرائيل لا تزال قوية جدا (20) . >
فجميع هذه التصريحات ليست مطلقا فقاعات في الهواء، أو مجرد تصريحات الإرضاء الرأي العام اليهودي في الولايات المتحدة معدة للاستهلاك المحلي فقط. وإنما تأخذ بعدها الدفيق من خلال تجسيدها وتكريسها حقيقة واقعة على الأرض بتطبيق عملي مبرمج ومدروس، بعيد كل البعد عن سياسة الخداع التي تنتهجها الولايات المتحدة مع حلفائها الأخرين من العرب مثلا، لأنها تدرك أن صدق تعاملها مع إسرائيل، هو الذي يدفع هذه الأخيرة لأن تكون والعصا الغليظة في وجه الدول العربية، تهول بها في الوقت الذي نراه مناسبا لذلك، وما أكثر هذه الأوقات المناسبة
أما على صعيد الاستخبارات الإسرائيلية التي لعبت دورها في الاجتياح الصهيوني للبنان، نذكر على سبيل المثال، رئيس الاستخبارات والمهمات الخاصة الجنرال ابتسحاق حوفي، الذي اشترك في العدوان الثلاثي على مصر عام 1909، كما شارك في حرب حزيران من عام 1967، وكذلك في حرب تشرين 1973. إلا أنه قدم استقالته من الجيش بتاريخ 15 نيسان 1974 احتجاجا على عدم تعيينه رئيسا الهيئة الأركان العامة خلفا للجنرال دافيد اليعازار. عين خلفة التسفي زاميره في رئاسة الاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) اعتبارا من أول أيلول 1974، لكن هويته لم تكشف آنذاك. وقد أحيل على التقاعد نهار الأحد الواقع في 12 ايلول 1982، وله من العمر خمسة وخمسين عاما (21)
إلى جانب احوفي، كان هناك رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المجر جنرال ديهوشواع ساغي، الذي أقيل من منصبه على أثر لجنة كاهان الخاصة بالتحقيق في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا في أيلول من عام 1982، وقد عين بدلا منه الجنرال أهرد باراك، الذي قاد في عام 1973 «عملية فردان، والتي كانت نتيجتها استشهاد