فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حادث منفرد في الشرق الأوسط.
لم يكن «إيمز، غريبة عن بيروت. فقد كان يعرفها ويعرف خفاياها كما يعرف کفه. كان قد خدم في بيروت فترتين كموظف ودبلوماسي، من 1990 حتي 1997، ثم من 1970 حتي 1972. وفي المرة الأولى غادر بيروت إلى عدن ليكون على كثب من الأحداث والتطورات في اليمن الديمقراطية بمناسبة إعلان استقلالها ... ومن ثم توجه إلى طهران «کموظف، في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ... وكان في الحقيقة يعمل كضابط اتصال بين المخابرات الأميركية وقيادة السافاك (البوليس السياسي في عهد الشاه) . وبعد فترة خدمته الثانية في بيروت توجه إلى الكويت حيث ظل هناك من عام 1975 حتى عهد إليه بمكتب شؤون الشرق الأوسط في وكالة المخابرات.
وفي عام 1981، رقبيل الغزو الإسرائيلي للبنان، قرر «إيمز» تقوية مركز الرصد التابع للوكالة والعامل في نطاق السفارة الأميركية في بيروت، حيث أوفد إليها مساعده دبول ليبنغول، وكان يعمل تحت ستار ملحق بالسفارة. والآنسة اليزا بياسية، وكانت تعمل كزميلها «دوغلاس غرين، كسكرتيرة ثالثة في سلك السفارة الأميركية، وقد تضي الثلاثة نحبهم مع رئيسهم في حادث الانفجار.
وتقول أوساط مطلعة أن المخابرات المركزية الأميركية لم تفقد كل رجالها في بيروت، وذلك خلافا لما أذيع، ذلك أن الرئيس الإداري لمركز الرصد اريان کرکره كان خارج نطاق دائرة الانفجار، في مكان في السفارة بعيد عن واجهتها، وهكذا نجا بأعجوبة من موت محقق. كما علمت مجلة الوطن العربي، من مصدر مطلع أن دايمز، كان في الباكستان وعلى مقربة من ممر خيبر أي على مشارف افغانستان في مهمة لم تعرف طبيعتها بالضبط عندما استدعي إلى بيروت على وجه الاستعجال حيث حل في فندق مارفلاور، في شارع المقدسي الموازي الشارع الحمراء، وهو فندق وسط ومتواضع بعض الشيء. وفور إخراج جثته من أنقاض السفارة الأميركية توجه موظفون أميركيون إلى فندق مايفلاور، مع بعض رجال الأمن اللبنانيين ليستردوا أمنعنه وليحذروا موظفي الفندق من الإدلاء بأي معلومات عنه إلى أي جهة. وبهذه المناسبة كشفت مصادر مطلعة في واشنطن الستار عن أن «إيمز، كان ينوي أن يقوم بزيارة خاصة إلى إسرائيل لإجراء مباحثات مع عدد من مسؤولين كبار في المخابرات الإسرائيلية (23) .