فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 3219

وبعد موجة من التصريحات. ومنها الأميركية - التي اتهمت جهاز الموساد، الإسرائيلي بتنفيذ هذه العملية، سارعت الاستخبارات الصهيونية إلى إلصاق التهمة بتنظيم إسلامي أطلق عليه اسم «منظمة الجهاد الإسلامي» . إلا أن بعض رجال الأمن الذين شاركوا في ضرب الطوق الأمني على المنطقة أثناء الحادث، ذكروا أن أحد عناصر رجال المارينز، وهو لبناني الأصل من بلدة «الخيام» الحدودية، ويطلق عليه رفاقه الأميركيون من المارينزه اسم «راك» ، وأسمه الحقيقي رشاد عبد الله، صرح بأن إسرائيل» واستخباراتها هي التي قامت بعملية تفجير السفارة، وجميع التحقيقات تثبت ذلك

كما نسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن تل ابيب حذرت الولايات المتحدة عن طريق استخباراتها بخطر تعرض سفارتها في بيروت الحادث اعتداء. وأضافت الإذاعة نقلا عن المصادر نفسها «إن هذا التحذير وجه في أيلول (1982) خلال لقاء بين ضباط إسرائيليين والمبعوثين الأميركيين فيليب حبيب وموريس درايبر،،

ومضت تقول: «لقد ابلغ الأميركيون من أن سفارتهم في بيروت اصبحت وفقا المعلومات أكيدة هدفا لأعمال تخريبية، إلا أن الأميركيين أهملوا هذا التحذير ولم يعبروه أي اهتمام» . وقالت: إن الإسرائيليين وطلبوا من حبيب ودرايبر تحذير مسؤولي السفارة في بيروت من أن السفارة في خطر وقد تكون عرضة للتدميره. لكن الأميركيين تجاهلوا التحذير وحالوا دون دخول رجال الأمن الإسرائيليين إلى غربي بيروت لإحباط الخطة (54)

ومن خلال ذلك، نلمس بوضوح أن الاستخبارات الإسرائيلية هي التي نفذت عملية التفجير هذه، لأنها حددت بالضبط طبيعة الاعتداء الذي ستتعرض له السفارة محذرة الجانب الأميركي بأن السفارة في خطر وقد تكون عرضة للتدمير، حسب المصادر الأمنية الإسرائيلية التي استقت منها الإذاعة الإسرائيلية هذه المعلومات؛ كما أنه ليس للمرة الأولى تقدم المخابرات الصهيونية على مثل هذا العمل ضد المؤسسات الأميركية على وجه الخصوص. فقد سبقها «فضيحة لافونه في عام 1954 عندما عمد جهاز الموساد، إلى زرع شبكة تجسسية في مصر مهمتها نسف وتخريب بعض السفارات والمؤسسات الغربية في القاهرة والمدن المصرية، ومنها الأميركية بالطبع، وكذلك الحال بالنسبة لسفينة التجسس الأميركية اليبرتي، التي هاجمتها الطائرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت