فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3219

طلب النجدة، وجدوا أن الترددات في الجو مليئة بإشارات التشويش الصادرة عن الطائرات النفاثة الإسرائيلية المهاجمة. وقد عمد الفنيون إلى إبقاء الميكروفون قريبا من سطح السفينة وكانوا ينحنون على أيديهم وأرجلهم هربا من النار والدخان، وفي أقل من تسع دقائق، تمكنوا من إيجاد طريقة لاختراق التشويش اللاسلكي المضروب حول السفينة واتصلوا بحاملة الطائرات (ساراتوغا) التي كانت على بعد 500 ميل ضمن الأسطول السادس، قرب جزيرة كريت، وكانت هذه أول سفينة ترد على نداء الاستغاثة

وفي غرفة القيادة على الحاملة (ساراتوغا) ، قام الكابتن (جوزيف توللي) بسرعة بإبلاغ رسالة السفينة اليبرتي، إلى نائب قائد الأسطول السادس الأميركي الأميرال (وليام مارتن) ، الذي كان في غرفة القيادة على سفينة يراقب تمارين بحارته، ونظرة الأهمية الرسالة وخطورتها فقد ارسل الكابتن توللي رسالته مباشرة إلى الأميرال (مارتن) عن طريق الاتصال المباشر بين القادة ثم أكدها برسالة خطية لاسلكية، وأخرى بواسطة الإشارات الضوئية كما أرسل نسخة منها إلى قيادة القوى البحرية في واشطن ولندن.

أصدر الأميرال مارتن، اوامره على الفور، إلى حاملتي الطائرات «ساراتوغا و «أميركا، لتحليق طائرات للدفاع عن السفينة اليبرتيا، ولكن بعد إصدار الأمر قامت الحاملة «ساراتوغا فقط بالتنفيذ بينما لم تطلب حاملة الطائرات أميركا، من طائراتها التحليق، ما عدا بعض طائرات الفانتوم (F 4) التي كانت تحلق سابقا كدورية لحماية الأسطول. وكما علمنا فيما بعد، كانت حاملة الطائرات اميرکا، قد تلقت تفريرة بالتريث في التنفيذ والتأكد من عدم الوقوع في البلبلة التي تملكت الأسطول في تلك اللحظة. وقد اعتقد بعضهم بأن التمنع عن إرسال الطائرات من سطح الحاملة «أميركا يعود سببه إلى كونها تحمل قذائف تروية مما يؤخر ندخلها حتى مرحلة لاحقة لكننا علمنا بأن ذلك غير صحيح، وأن حاملة الطائرات المذكورة لم تستجب لطلب النجدة. وارسل الكابتن توللي، رسالة ضوئية إلى قائد حاملة الطائرات أميركا، الكابتن

دونالدانجن، ولكنه لم يتلق ردا عليها. وبعد لحظات طلب الأميرال الورانس جيزه عودة الطائرات التي انطلقت من حاملة الطائرات اسار اتوغا، بوصفه قائدة لقوى حاملات الطائرات الأميركية، ولما كانت حاملة الطائرات راميركان غير متناهبة للتدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت