للفريق (وليس فقط منسق المفاوضات في الشرق الأوسط) يعتقد أنها تمثل خطرا حقيقيا على إسرائيل، خصوصا مع تنفيذ برنامجها النووي الذي سيمكنها من إنتاج رؤوس نووية خلال بضع سنوات. وتقول المعلومات إياها إن واشنطن هي التي طلبت من إسلام آباد التعامل مع"طالبان"في القطاع النووي، فيما كان المنشق السعودي أسامة بن لادن هو الذي يتولى، عبر تدفق التبرعات عليه، تمويل مشروع أقيم داخل تجويف جبلي بالغ التعقيد على مسافة نحو 110 كيلومترات من الحدود مع باكستان.
وفي إطار ذلك التعاون كانت إسلام آباد تمد حركة"طالبان"بما يلزمها من المواد والمعدات التي تقول المعلومات إن الحصول عليها من مصادر أخرى كان ممكنا بتوفر الأموال اللازمة. وبالفعل، فقد قطع المشروع شوطا لا بأس به في مجال إنتاج"القنبلة القذرة"، التي تحتوي على مخلفات نووية يؤدي انفجارها إلى نشر اشعاعات قاتلة، وكان يتوقع أن تنجح"طالبان"في إنتاج قنبلتها"النظيفة"في عام 2004، لكن تراجع العلاقات بينها وبين واشنطن أدى إلى التباطؤ الشديد في المشروع حتى أن جورج تينيت، مدير ال"سي آي إي"حاول جاهدة، ومن خلال التلويح بإغراءات حساسة، استعادة المعدات والمواد النووية، وبالتالي وقف المشروع برمته، لكنه لم يفلح في مهمته.