فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن واشنطن وشاه ايران (قبل الثورة الاسلامية الايرانية) كانا يحاولان منذ عشرات السنين الضغط على أفغانستان ورشوقا لابعاد النفوذ السوفياتي عنها. ففي عهد محمد داوود في السبعينيات حاول شاه إيران بتكليف من واشنطن إقناع نظام حكم داوود باستبدال الدعم السوفياتي بمبلغ 2 مليار دولار تدفعها واشنطن لأفغانستان كمساعدات إقتصادية. وحث شاه ايران داوود على الانضمام إلى"منظمة التعاون والتطور الاقليمي"التي شكلتها ايران وباكستان وتركيا التي نددت بها أفغانستان واعتبرها امتدادا لحلف المعاهدة المركزية (سينتو) الذي حاولت واشنطن تأسيسه في الخمسينيات (حلف بغداد كان جزءا منه) لمواجهة موسكو. وفي السبعينات كان"السافاك"جهاز مخابرات شاه ايران من الناشطين داخل أفغانستان في رصد الضباط الشيوعيين داخل الجيش والحكم. وفي ذلك الوقت كتب سبليغ هاريون المختص في شؤون جنوب آسيا في صحيفة"واشنطن بوست"مقالا تحت عنوان"الشاه وليس الكرملين"، تسبب في الانقلاب على حكم داوود، جاء فيه:"لقد وقع انقلاب حزب الشعب الديموقراطي الأفغاني في وقته المناسب وبالطريقة المناسبة، لأن شاه ايران أحدث اضطرابا داخل التوازن الحساس القائم بين الاتحاد السوفياتي والغرب خلال ثلاثين عاما. وهجوم طهران هذا لايعد في نظر واشنطن والشاه سوى محاولة لتحويل أفغانستان الى دولة عدم انحياز"