فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 3219

في هذا الجو المعقد من المؤامرات والصراعات الدموية بين الفصائل الأفغانية والتنافس بين أجهزة ست دول أجنبية كانت تنشط في أفغانستان (هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياني وإيران وباكستان والهند وبريطانيا) ، إتخذ الكرملين قراره بالتدخل في أفغانستان، خصوصا بعد أن كان السوفيات قد دفعوا إلى قمة السلطة الأفغانية بضابط من غلاة الشيوعيين - كما يقول محمد حسنين هيكل - هو"بابراك كارميل"الذي لم يكد يدخل القصر الجمهوري، حتى دعي الجيش السوفياتي إلى دخول أفغانستان بحجة أن الخطر داهم، وأن نشاط المخابرات الأميركية والمخابرات الباكستانية على وشك أن يحدث إنقساما في الجيش الأفغاني يمهد الطريق ويفتحه لعناصر في كابول مستعدة للتفاهم مع الولايات المتحدة.

هذا، وقد إتخذ الكرملين قراره بالدخول إلى أفغانستان بعدما لاحظ النشاطات التي كانت تقوم بها المخابرات الأميركية في أفغانستان. كما إعتبر أنها، ربما، كانت وراء التمردات العسكرية التي جرت ضد النظام الشيوعي في 1978 و 1979. ورأى هذه المخابرات تقوم بعمليات تنصت وإستطلاع داخل أفغانستان. وخشي أن يكون هدف الأميركيين هو خلق حالة من عدم الاستقرار على الحدود الجنوبية للاتحاد السوفياتي. وفي تحليله للوضع، إعتبر الكرملين أنه ربما أن الولايات المتحدة قد خسرت قواعدها في إيران بعد إفيار نظام الشاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت