فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3219

لا يمكن أن يكون تدخل الجيش السوفياتي نهاية النهاية في أفغانستان، وإنما بداية البداية في هذه الدولة.

يستطرد"بريجنسكي"قائلا:"وعندما جلسنا أمام الرئيس"کارتر"صباح 27 كانون الأول 1979 سالني عن تقديرنا النواياكم فقلت له:"سيادة الرئيس! نحن أمام جيش سوفياي يزحف جنوبا في أفغانستان.

وأفغانستان هي أقرب طريق للسوفيات إلى المحيط والخليج، ونحن لا نستطيع على الإطلاق وبضمير مستريح أن نقطع بأنهم لن يذهبوا إلى أبعد من أفغانستان، وحتى من أفغانستان فراهم اقتربوا أكثر مما ينبغي من المياه الدافئة للمحيط الهندي ومن منابع النفط في الخليج وذلك يدعونا إلى التصرف، وتصرفنا يكون له هدفان: الهدف الاول: وقف السوفيات لا يتقدمون بعد افغانستان. الهدف الثاني: إرغامهم إلى التراجع والخروج من أفغانستان. وبصراحة يتابع بريجنسكي فإنني قلت للرئيس أيضا:

"سيادة الرئيس إن الروس وقعوا في فخ، وتلك فرصتنا كي نرد هم جميل فيتنام، ولذلك يتعين علينا أن نعمل على سد الطرق أمامهم بحيث تحول أفغانستان إلى مصيدة لا يخرجون منها إلا بفضيحة هز هيبة الدولة السوفياتية وتكسر شوكتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت