ولم يكن هذا الإجراء من الناحية العملية يدعو الى الإرتياح. ولكنه كان يتمشى مع الخطة التي ترمي الى نقل الإشراف التام على الجاسوسة الى
التشيكا، وإن استمر الكومنترن يقوم بدور كبير في التجسس تحت إدارة التشيكا. وقد ظل هذا الحال حتى الى ما بعد تولي باغندا الإشراف على التشيكا عقب وفاة منزينسكي في ملابسات غامضة خلال عام 1934 (وقد اتهم باغودا في عام 1939 بأنه قتل منزينسکي وغوركي بالسم واعترف بذلك) . وعاد الكومنترن الى سلطته بعد الحرب العالمية الثانية عندما عاود الظهور باسم الكومنفورم برئاسة رجدانوف، الذي قام هو ببعض أعمال التجسس على التجارب الذرية. ولم يكن «بيريا BERIA راضيا عن هذا النشاط. ولم تتمكن التشيكا من استعادة سلطانها واشرافها بلا منازع إلا بعد وفاة رجدانوف، فجأة
وكان الفضل لياغودا في انتفاء اربعه من خيرة جواسيس روسيا، وذلك خلال الفترة التي كان يعمل فيها نائبا لمتزينسكي، وهؤلاء الجواسيس هم
جورج دميتروف ولافرنتي بيريا، وغيرهارد ايسلر، وريتشارد سورج، كما اكتشف ثلاثة من منفذي أحكام القتل وهم جورج منيك. وأندريه سيمون وأرنست ويلويبره، وربما كانت أعظم خدمة أداها للمخابرات السرية السوفياتية خلال هذه الفترة هي طريقة تمويل أعمال التجسس بالتزوير، فقد كان مشروع الخمس سنوات الأولى الذي نفذ في عام 1929 يحتاج الى مشتريات كبيرة من الخارج بدفع ثمنها بالعملات الأجنبية أو بالذهب. وكانت التشيكا أيضا مفتقرة الى المال لتدفع أجور المديرين والمقيمين والعملاء في الخارج. ولهذا أعد مشروع للحصول على المال اللازم بالتزييف. ويغلب على الظن أن يكون امير ونوف، من هيئة القسم الأقتصادي هو الذي وضعه، وتولي ياغودا تقديمه الى ستالين الذي وافق عليه وأخرج قسم التزييف في التشيكا أوراق نقد من فئة مائة دولار أجيد تزييفها الى حد يكاد يصل إلى الكمال. وعهد بيريا بتنظيم توزيعها، وقد استخدم في ذلك شيوعيا في برلين بدعي «فرانز فيشر، افتح مكتبة للإستيراد والتصدير في شارع «نيو ونتر فيلد، وأطلق على نفسه اسم