اختلف في عود الهاء من (ميثاقه) على قولين:
الأول: أنها تعود إلى اسم الله تبارك وتعالى، وهذا اختيار ابن جرير [1] -رحمه الله-، أي: من بعد توثيق الله العهد عليهم.
الثاني: أنها تعود إلى العهد، وهذا ما رجحه أبو حيان [2] ؛ لأن الحديث عن العهد، أي: من بعد توثيق العهد عليهم.
والراجح- والله أعلم- أن الضمير يحتمل الأمرين، وكلا التفسيرين صحيح، قال العكبري: والهاء تعود على اسم الله؛ أو على العهد؛ فإن أعدتها إلى اسم الله كان المصدر مضافًا إلى الفاعل، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافًا إلى المفعول [3] أهـ.
فالميثاق عنده مصدر. وجوز الوجهين الزمخشري [4] والسمين [5] .
8 -قوله تعالى: {ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28]
اختلف في عود الهاء من (إليه) على أربعة أقوال:
(1) انظر تفسيره: 1/ 414
(2) انظر تفسيره: 1/ 206
(3) انظر التبيان: 1/ 44
(4) انظر تفسيره: 1/ 59
(5) انظر الدر المصون: 1/ 235