هذا الوجه العكبري [1] .
والراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لأنه هو المفهوم من ظاهر الآية، ولأنه نسق الضمائر السابقة.
الضمير في قوله: (سواهن) راجع إلى السماء، في قول عامة أهل التأويل؛ لأن السماء لفظها لفظ الواحد، ومعناها معنى الجمع [2] .
وقال الزمخشري: والضمير في {سواهن} ضمير مبهم، و {سبع سموات} تفسيره، كقولهم: ربه رجلًا. وقيل: الضمير راجع إلى السماء، والسماء في معنى الجنس، وقيل جمع سماءة، والوجه العربي هو الأول [3] أهـ. ومفهوم كلامه أنه يرد الضمير على ما بعده، ويفسره به، فهو عائد - على قوله- إلى غير متقدم [4] .
ويفهم من كلام الشوكاني [5] -رحمه الله- ترجيح هذا المذهب،
(1) انظر التبيان: 1/ 45
(2) انظر ابن جرير: 1/ 431. والقرطبي: 1/ 260، وابن عطية: 1/ 115، وابن كثير: 1/ 71، وزاد المسير: 1/ 58، والبحر: 1/ 218، والسمين: 1/ 243. والزجاج: 1/ 107.
(3) الكشاف: 1/ 61.
(4) انظر البحر: 1/ 218.
(5) محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، فقيه مجتهد، ذو باع طويل في التفسير وأصول الفقه وعلوم الشريعة من أهل صنعاء مات 1250 هـ. انظر الأعلام: 6/ 298.