فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 114

19 -قوله تعالى:{وإن منها لما يهبط من خشية الله}[البقرة: 74]

اختلفوا في الهاء في (منها) إلى ماذا يرجع؟ على قولين:

الأول: أنه يرجع إلى الحجارة؛ لأنها أقرب مذكور. وهذا قول عامة المفسرين، بل كثير منهم. لم يذكر سواه، [1] وهو قول السلف كابن عباس ومجاهد وقتادة -رحمهم الله [2] .

الثاني: أنه يرجع إلى القلوب. قال أبو حيان: وهذا تأويل بعيدجدًا. أهـ [3] وقال السمين: وفيه بعد لتنافر الضمائر [4] .أهـ. وقال الشوكاني: وذكر الجاحظ [5] أن الضمير في قوله: (وإن منها) راجع إلى القلوب لا إلى الحجارة وهو فاسد، فإن الغرض من سياق هذا الكلام هو التصريح بأن قلوب هؤلاء بلغت في القسوة، وفرط اليبس، الموجبين لعدم قبول الحق، والتأثر للمواعظ، إلى مكان لم

(1) انظر ابن جرير: 2/ 239. وابن كثير: 1/ 117، والبغوي: 1/ 111. والسمعاني: 1/ 96، والكشاف: 1/ 77. وابن عطية: 1/ 167، والنسفي: 1/ 57، والبيضاوي: 1/ 88 والشوكاني: 1/ 164، والسمين: 1/ 439، والبحر: 1/ 429، والقرطبي: 1/ 465. والنكت والعيون: 1/ 146.

(2) انظر ابن جرير: 2/ 240 - 241. والدر المنثور: 1/ 156.

(3) البحر: 1/ 429.

(4) الدر المصون: 1/ 439.

(5) أبو عثمان، عمرو بن بحر بن محبوب الكتاني بالولاء، الجاحظ، المعتزلي من كبار الأدباء مات: 225 هـ، انظر نزهة الألباء: 148 وطبقات المفسرين: 2/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت