فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 114

الأولى، وإنها هي العمدة في الكلام أما الثانية ففضلة )) ، فالصواب عكسه وأن الحديث عن النفس الثانية وهي العمدة في الكلام وبيان ذلك أن الله -تبارك وتعالى- بين أن هذه النفس الثانية لايخلصها من عذاب الله -تبارك وتعالى- شيء، فلا تجزي عنها نفس أخرى ولايقبل منها أن تأتي بمن يشفع لها، ولايؤخذ منها فداء، فالحديث كله عنها. وبعد هذا القول في القوة القول الثالث، وأضعفها الثاني-والله أعلم-.

وكذلك اختلفوا في عود الضمير من {ولاهم ينصرون} على قولين:

الأول: أنه يعود على النفس، لأن المراد بها جنس الأنفس. وإنما عاد الضمير مذكرًا وإن كانت النفس مؤنثة؛ لأن المراد العباد، والأناسي، ذكره السمين [1] ،والزمخشري [2] ،وأبو حيان [3] .

الثاني: أنه يعود على الكفار الذين اقتضتهم الآية، قاله ابن عطية [4] ،وهذا هو الأقرب؛ لأنه لايحتاج إلى تقدير، ولا إلى توجيه .. والله أعلم.

17 -قوله تعالى:{ثم اتخذتم العجل من بعده}[البقرة: 51]

اختلف المفسرون في مرجع الضمير من (بعده) على أربعة

(1) انظر الدر المصون: 1/ 339

(2) انظر الكشاف: 1/ 67

(3) انظر البحر: 1/ 310

(4) انظر المحرر الوجيز: 1/ 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت