اختلف المفسرون في عود الضمير من قوله: (أفيضوا) على قولين:
الأول: أن المخاطب قريش، ومن ولدت، أو تحمس معها؛ لأنهم كانوا لايقفون بعرفات، وبالتالي لايفيضون من حيث أفاض الناس. وهذا قول عائشة [1] -رضي الله عنها وعن أبيها - وابن عباس - رضي الله عنهما-، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع [2] ، ورجحه الزجاج [3] ، والطبري [4] ، والبغوي [5] ، والسمعاني [6] ، والقرطبي [7] ، والبيضاوي [8] .
الثاني: أن المخاطب جميع الأمة، وهذا قول الضحاك [9] ،
(1) أم المؤمنين رضي الله عنها زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنت أمير المؤمنين أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ماتت سنة 58 هـ، انظر الإصابة، 4/ 350.
(2) انظر ذلك كله في الطبري: 3/ 184 - 189.
(3) انظر معاني القرآن: 1/ 273.
(4) انظر تفسيره: 3/ 190.
(5) انظر تفسيره: 1/ 230.
(6) انظر تفسيره: 1/ 203.
(7) انظر تفسيره: 2/ 428.
(8) انظر تفسيره: 1/ 131.
(9) أبو محمد. وقيل أبو القاسم، الضحاك بن مزاحم البلخي، الخراساني، مفسر مشهور مات سنة 105 هـ. انظر سير أعلام النبلاء: 4/ 598، وطبقات المفسرين: 1/ 222.