والذي يظهر لي - والله أعلم - أن المراد آدم، وزوجه، وإبليس؛ لأن الحديث عنهم ويدل عليه قوله تعالى (جميعًا) فهذا يشمل آدم وحواء وإبليس. أما الحية فإنه لم يجر لها ذكر في الآيات، وهذا قول مجاهد، وابن زيد، كما سبق، وهو ما رجحه الزجاج [1] ، وابن عطية [2] .
اختلفوا في مرجع الضمير في (منها) على قولين:
الأول: أنه يعود إلى الجنة، وهذا ما رجحه ابن جرير [3] ، وأبوحيان [4] .
الثاني: أنه يعود إلى السماء. ذكره أبو حيان [5] ، والسمين [6] .
والظاهر الأول لأنه المفهوم من السياق.
13 -قوله تعالى: {ولا تكونوا أول كافر به} [البقرة: 41]
للعلماء في الهاء في (به) أربعة أقوال:
الأول: أنها تعود على الموصول في (بما أنزلت) . أي: القرآن
(1) ... انظر معاني القرآن: 1/ 115.
(2) انظر المحرر الوجيز: 1/ 131.
(3) انظر تفسيره: 1/ 535.
(4) انظر تفسيره: 1/ 270.
(5) انظر تفسيره: 1/ 270.
(6) انظر الدر المصون: 1/ 297.