مذكوران صراحة، والثاني بالإشارة في قوله (كلم الله) ، ذكر هذا الشوكاني [1] .
والراجح -والله أعلم - القول الأول؛ لأنه ظاهر الآية، وقول قتادة لايخالفه؛ لأنه ذكر فردين من أفراد العام على سبيل المثال لاالحصر. أما قول ابن عطية -رحمه الله-: (( ظاهر اللفظ في(قوله) [2] : (من بعدهم) يعطي أنه أراد القوم الذين جاءوا بعد جميع الرسل، وليس كذلك المعنى، بل المراد ما اقتتل الناس بعد كل نبي فلف الكلام لفًا يفهمه السامع. وهذا كما تقول: اشتريت خيلًا ثم بعتها فجائزة لك هذه العبارة، وأنت اشتريت فرسًا ثم بعته ثم آخر وبعته ثم آخر وبعته .. )) [3] أهـ.
وتبعه على ذلك أبوحيان [4] ، فلا يخالف ما رجحته من قول جمهور المفسرين ولكن أراد أن يبين أن الاختلاف يحصل بعد كل نبي، لا أنه لم يحصل إلا بعد الأنبياء جميعًا وهذا حق ولكن لاداعي له لأنه مفهوم من الآية -والله أعلم.
اختلف المفسرون في عود الضمير من: (أيديهم) ، و (خلفهم) على أربعة أقوال:
(1) انظر تفسيره: 1/ 344.
(2) في تفسيره: (قولهم) والصواب ما أثبته.
(3) انظر تفسيره: 1/ 339.
(4) انظر تفسيره: 2/ 603.