الثالث: أن الأقوال الأخرى لاتسلم من التقدير والتأويل، ومالايحتاج إلى هذا أولى.
للمفسرين في عود الضمير في (قولوا) قولان:
الأول: أنه يعود إلى المؤمنين، فهم المخاطبون بذلك. وهذا ما رجحه الطبري [1] ، والقرطبي [2] ، والبيضاوي [3] ، وابن كثير [4] ، والشوكاني [5] ، وأبوحيان [6] ، ويفهم ترجيحه من كلام الزمخشري [7] .
الثاني: أنه يعود على الكافرين، أي: قولوا ذلك لتكونوا على الحق [8] .
والراجح القول الأول؛ لأمرين:
الأول: أنه ترجيح عامة أهل التحقيق من المفسرين.
الثاني: أن قوله تعالى: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا} [9] يدل
(1) انظر تفسيره: 3/ 109.
(2) انظر تفسيره: 2/ 140.
(3) انظر تفسيره: 1/ 108.
(4) انظر تفسيره: 1/ 192.
(5) انظر تفسيره: 1/ 212.
(6) انظر تفسيره: 1/ 648.
(7) انظر تفسيره: 1/ 97.
(8) انظر الكشاف: 1/ 97. والنسفي: 1/ 77. والدر المصون: 2/ 138
(9) البقرة: 137.