ورجحه أبوحيان [1] ، ونسب ترجيحه للطبري، وهو خطأ فإن ابن جرير يرجح الأول كما سبق. وتبع السمين الحلبي أبا حيان في ذلك، فوقع في الخطأ؛ لأنه اعتمد على نقل أبي حيان [2] -رحمهما الله.
والذي يظهر لي أن القول الأول أرجح؛ لأمرين:
الأول: أن التكاليف مخاطب بها جميع الأمة ولا يخرج منها إلا من أخرجه الشارع.
الثاني: أن هذا قول أئمة التفسير من السابقين واللاحقين.
في الضمير المستتر في فعل (يحكم) ثلاثة أقوال:
الأول: أنه عائد إلى الله تعالى، وهذا ما رجحه أبو حيان [3] ، والسمين الحلبي [4] .
الثاني: أنه يرجع إلى الكتاب، وهذا ما رجحه ابن جرير [5] والشوكاني [6] .
الثالث: أنه يعود على المفرد من النبيين. أي: ليحكم كل نبي،
(1) انظر تفسيره: 2/ 301.
(2) انظر الدر المصون: 2/ 334.
(3) انظر البحر: 2/ 365.
(4) انظر الدر المصون: 2/ 375.
(5) انظر تفسيره: 4/ 280.
(6) انظر تفسيره: 1/ 282.