عند الترافع إليهم، فكأنهم الآخذون، والمؤتون.
والذي يظهر من سياق الآية أن الأول هو الراجح -والله أعلم.
في الضمير من قوله تعالى: (عليهما) وجهان:
الأول: أنه عائد إلى الزوج، والزوجة، أي: لاجناح على الزوج فيما أخذ، ولا على الزوجة فيما أعطت. وهذا ما رجه ابن جرير [1] ، وابن عطية [2] ، والزمخشري [3] ، وهو المفهوم من كلام أبي حيان [4] ، والسمين [5] ، حيث فسرا الآية به، ثم ذكرا الثاني.
الثاني: أنه عائد إلى الزوج فقط، فهو بمعنى (عليه) كقوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [6] ، قاله الفراء [7] .
والراجح: القول الأول؛ لثلاثة أمور:
1 -أنه ظاهر الآية.
2 -أن الأصل أن الضمير هنا عائد إلى مثنى، ولانخرج عن هذا إلا بدليل واضح، ولادليل.
(1) انظر تفسيره: 4/ 565 - 566.
(2) انظر تفسيره: 1/ 307.
(3) انظر تفسيره: 1/ 139.
(4) انظر تفسيره: 2/ 474.
(5) انظر تفسيره: 2/ 452.
(6) الرحمن: 22.
(7) انظر معاني القرآن: 1/ 147.