تبلغ إليه الحجارة، التي هي أشد الأجسام صلابة، وأعظمها صلادة. أهـ [1] .
والراجح والله أعلم القول الأول؛ لأربعة أمور:
الأول: أنه قول السلف، كما سبق.
الثاني: أن التفصيل إنما هو واقع على الحجارة ولو رددنا الضمير إلى القلوب لاختل النظم.
الثالث: أن هذا قول متكلف يخالف ظاهر الآية إذ يوجب التفريق بين الضمائر بلا دليل، كما يوجب رد الضمير إلى غير القريب بدون قرينة.
الرابع: أنه ترجيح عامة المفسرين، بل إن كثيرًا منهم لم يذكر غيره.
الضمير من (به) عائد إلى (ما) وهذا هو الظاهر. وذكر السمين الحلبي احتمالًا ضعيفًا أن الضمير يعود إلى أحد المصدرين المفهومين من (أتحدثونهم) و (فتح) [2] . أي: بالتحديث أو الفتح.
(1) فتح القدير: 1/ 164
(2) انظر الدرر المصون: 1/ 444