للمفسرين في ضمير (مثله) أربعة أقوال:
الأول: ما ذهب إليه مجاهد [1] ، وقتادة [2] -رحمهما الله-، وهو منسوب إلى ابن عباس [3] -رضي الله عنهما-، أنه عائد على المنزل [4] .وعليه تكون (من) للتبعيض أو بيان الجنس [5] . وأجاز ابن عطية [6] ، والعكبري أن تكون صلة [7] . والمعنى: فأتوا بسورةٍ من كتابٍ مثل القرآن.
(1) هو كبير تلاميذ ابن عباس -رضي الله عنهما-، أبو الحجاج مجاهد بن جبر، مولى قيس بن السائب المخزومي، كان قارئًا مفسرًا - رحمه الله- توفي 204 هـ. انظر طبقات بن سعد: 5/ 466، وسير أعلام النبلاء: 4/ 449.
(2) أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن عزيز، السدودسي، البصري، مفسر حافط توفي 118 هـ. انظر سير أعلام النبلاء: 5/ 269. وطبقات المفسرين: 1/ 305.
(3) ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحبر هذه الأمة، أبو العباس، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي- رضي الله عنه وعن أبيه-، مات سنة 68 هـ على الصحيح. انظر الإصابة: 2/ 322 - 326، وطبقات المفسرين: 1/ 239.
(4) انظر ابن جرير: 1/ 373 - 374. والسمعاني: 1/ 59. وابن كثير: 1/ 63.
(5) انظر الدر المصون: 1/ 200، وابن عطية: 1/ 106، والتبيان: 1/ 40.
(6) أبو محمد، عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن عطية المحاربي الغرناطي، كان مفسرًا فقيهًا عارفًا بالأحكام والحديث توفي 541 هـ -رحمه الله. انظر السير: 19/ 587، وطبقات المفسرين: 1/ 265.
(7) انظر المحرر الوجيز: 1/ 106. وإعراب القرآن وبيانه: 1/ 40