للعلماء في الضمير المنصوب من (يعرفونه) خمسة أقوال:
الأول: أنه عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله قتادة [1] ، ونسبه أبو حيان إلى مجاهد [2] ورجحه البغوي [3] والزمخشري [4] ، والبيضاوي [5] ، وأبوحيان [6] ، قالوا: وأضمر وإن لم يسبق له ذكر لدلالة الكلام عليه وعدم اللبس، ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم له كأنه لشهرته وكونه علمًا معلومًا مستغنى عن ذكره بلفظه [7] . وجعل أبو حيان ذلك من باب الالتفات من الخطاب في قوله: (فولِ وجهك) إلى الغيبة [8] .
الثاني: أنه يعود على الحق وهو التحول، رجحه الشوكاني [9] .
الثالث: أنه يعود على القرآن، وهذا ما ذكره ابن كثير، وفسر الضمير
(1) انظر الدر المنثور: 1/ 270.
(2) انظر البحر: 2/ 32.
(3) انظر تفسيره: 1/ 164.
(4) انظر تفسيره: 1/ 102.
(5) انظر تفسيره: 1/ 112.
(6) انظر تفسيره: 2/ 32.
(7) انظر الكشاف: 1/ 102.
(8) انظر تفسيره: 1/ 32.
(9) انظر تفسيره: 1/ 220.