فاعل المصدر فهو ضمير المؤتى. وقيل: ضمير المؤتين. أي: حبهم له واحتياجهم إليه [1] .
الرابع: أنه راجع على (من آمن) وهو المؤتى للمال، فيكون المصدر على هذا مضافًا للفاعل، والمفعول محذوف، تقديره: على حبه المال. وهذا ما رجحه الطبري، ورواه عن ابن مسعود -رضي الله عنه- [2] . وهذا هو المفهوم من كلام ابن كثير -رحمه الله [3] .
وأظهر الأقوال الأربعة أولها؛ لأمرين:
الأول: أنه أقرب مذكور.
الثاني: أنه قول غالبية المفسرين.
وليس قول ابن جرير ببعيد عن القول الأول من حيث المعنى فالمفعول به على القولين واحد، وهوالمال، والفرق بينهما إنما هو من حيث المضاف إليه فأصحاب القول الأول أضافوا المصدر إلى المفعول به (المال) ، وأصحاب القول الرابع أضافوه إلى الفاعل وحذفوا المفعول به (المال) ، والحب على كلا القولين واقع على المال. والله أعلم.
اختلفوا في عود (الهاء) من قوله (بدله) على أربعة أقوال:
(1) انظر الدر المصون: 2/ 248، والبحر: 2/ 135.
(2) انظر ابن جرير: 3/ 340 - 341.
(3) انظر ابن كثير: 1/ 213.