سموات )) أهـ. [1] ويؤيد هذا أن عامة أهل التأويل على خلاف قول الزمخشري كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وهو مذهب ظاهر التكلف -والله أعلم.
وأحسن ما يعرب به (سبع سموات) أنه بدل من الضمير. ومنهم من أعربه حالًا، ومنهم من أعربه مفعولًا به، وأعربه آخرون مفعولًا ثانيًا [2] وقد ضعف أبو حيان الأخيرين واختار الأول [3] واختاره السمين الحلبي أيضًا [4] .
قال ابن كثير [5] -رحمه الله-: يصح أن يكون الضمير في قوله {عنها} عائدًا إلى الجنة، فيكون معنى الكلام كما قرأ حمزة [6] {فأزالهما [7] } أي: نحاهما. ويصح أن يكون عائدًا على أقرب
(1) البحر: 1/ 218
(2) انظر التبيان: 1/ 45، والبحر: 1/ 218، والدر المصون: 1/ 244.
(3) انظر البحر: 1/ 218
(4) انظر الدر المصون: 1/ 244
(5) أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل، بن عمر، بن كثير بن ضو بن درع القرشي البصري، ثم الدمشقي، مات: 774 هـ، انظر طبقات المفسرين: 1/ 111.
(6) أبو عمارة، حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل، أحد القراء السبعة، وكان إمامًا حجة قائمًا بكتاب الله تعالى حافظًا للحديث بصيرًا بالفرائض والعربية مات: 156 هـ. انظره في معرفة القراء الكبار 1/ 111.
(7) انظر حجة القراءات ص 94.