السمين الحلبي هذه الأقوال عدا القولين الأولين حيث قال: (( وقيل: الضمير للطاعة، أو الحالة، أو للسماء، وإن لم يجر لها ذكر؛ لدلالة السياق عليها. وهذا بعيد جدًا ) ) [1] أهـ
قلت: وهو كما قال -يرحمه الله- فإنه لايخفى ما في هذه الأقوال من التكلف؛ ولذلك أعرض عن ذكرها كثير من علماء التفسير. فبقي الترجيح بين القولين الأولين، ولكل منهما حظ من النظر، وقد رجح عود الضمير على الجنة أبو المظفر السمعاني [2] [3] والبغوي [4] [5] ، والسمين الحلبي [6] . ورجح عوده على الشجرة أبو حيان [7] ، والزمخشري [8] ، والنسفي [9] . والذي يظهر لي-والله أعلم- أن عود
(1) الدر المصون: 1/ 288
(2) الإمام الجليل العلامة منصور بن محمد بن عبدالجبار بن أحمد التميمي المروزي المتوفي 489 هـ. انظر طبقات السبكي: 5/ 335، وطبقات المفسرين: 2/ 339 والأنساب: 3/ 299
(3) انظر تفسيره: 1/ 69.
(4) الإمام الجليل، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي الشافعي المتوفي 516 هـ انظر تذكرة الحفاظ: 4/ 1257. وفيات الأعيان: 2/ 136 وطبقات الحفاظ: ص 457، وطبقات المفسرين: 2/ 160
(5) انظر معالم التّنْزيل: 1/ 83.
(6) انظر الدر المصون: 1/ 288.
(7) انظر البحر: 1/ 262.
(8) انظر الكشاف: 1/ 63.
(9) انظر تفسيره: 1/ 42 - 43.