الرابع: أنه يعود على الموصى لهم، من الأقرباء، والآباء. قاله السدي، وابن زيد [1] ، ورجحه الزجاج [2] ، والزمخشري [3] ، وابن الجوزي [4] ، والنسفي [5] ، والبيضاوي [6] ، وأبوحيان [7] ، والسمين [8] ، قالوا: لأن لفظ الوصية يدل عليه [9] .
والذي يظهر أن الضمير يصلح أن يكون للميت، وورثته، والموصى لهم، ولايَرِدُ عليه أنه مادام الموصي حيًا فلا اختلاف، والإصلاح إنما يكون بين المختلفين، لأنه لما كان مخوفًا حصول الجنف، والميل في الوصية كان بمثابة الواقع. وأقوال السلف السابقة ليس بينها اختلاف؛ لأن كل واحد منهم ذكر فردًا من أفراد العام، وهذا المعنى الذي رجحته هومذهب ابن جرير [10] ، وابن عطية [11]
(1) انظر تفسير ابن جرير: 3/ 403.
(2) انظر معاني القرآن: 1/ 251.
(3) انظر تفسيره: 1/ 112.
(4) انظر تفسيره: 1/ 183.
(5) انظر تفسيره: 1/ 93.
(6) انظر تفسيره: 1/ 123.
(7) انظر تفسيره: 1/ 169.
(8) انظر الدر المصون: 2/ 266.
(9) انظر الدر المصون: 2/ 266.
(10) انظر تفسيره: 3/ 403 - 405.
(11) انظر تفسيره: 1/ 249.