روى النسائي وابن حبان والحاكم عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا زعيم لمن آمن وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى غرف الجنة. فمن فعل ذلك لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشر مهربًا، يموت حيث شاء الله أن يموت) [1] .
وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: (سمعت أبي - وهو بحضرة العدو - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف. فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم. فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام. ثم كسر جفن سيفه، فألقاه، ثم مشى به إلى العدو، فضرب به، حتى قتل ... ) [2] .
وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) [3] .
وروى أحمد وأبو عوانة والحاكم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: المهاجرون، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون. فتقول لهم الخزنة: أوقد حوسبتم؟ قالوا: بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله؟ فيفتح لهم باب الجنة، فيقيّلون فيها أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس) [4] .
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ قالوا: بلى. قال: فاغزوا) [5] .
وروى أحمد والحاكم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة، ينجي الله به من الهم والغم) [6] .
وروى النسائي وأحمد والبيهقي، عن سبرة بن الفاكه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، فغفر الله له. ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر، وتذر دارك وأرضك وسماءك؟ فعصاه فهاجر. فقعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد وهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه فجاهد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن فعل ذلك، فمات، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة! وإن غرق كان حقًا على الله أن يدخله الجنة. أو وقصته دابة كان حقًا على الله أن يدخله الجنة) [7] .
وخرّج ابن أبي شيبة عن خالد بن الوليد رضي الله عنه، قال: (ما ليلة تُهدى إلي فيها عروس أنا لها محب، أو أبشّر فيها بغلام، أحب إلي من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية، أصبح فيها العدو. فعليكم بالجهاد) [8] .
(1) سنن النسائي: 6/ 21ورجاله ثقات. وموارد الظمآن: 382 والمستدرك للحاكم: 2/ 71 وجعله الذهبي على شرط الشخين والحديث صحيح
(2) أخرجه مسلم برقم: 1902
(3) فتح الباري برقم: 2818 ومسلم برقم: 1742
(4) مسند أحمد: 2/ 168 ومسند أبي عوانة: 5/ 94 والمستدرك للحاكم: 2/ 70 والحديث صحيح.
(5) سنن الترمذي: 3/ 102 والحديث حسن.
(6) مسند أحمد: 5/ 314والمستدرك للحاكم: 2/ 75 والحديث صحيح
(7) مسند أحمد: 3/ 483 اسناده حسن. والمجتبى للنسائي: 6/ 21 - 22 اسناده حسن. وشعب الإيمان للبيهقي: 2/ 95
(8) المصنف لابن أبي شيبة: 5/ 317 - 318وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (9/ 350) .