قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (التوبة: الآية5) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران: 200) .
روى ابن جرير الطبري في تفسيره عن الحسن البصري أنه قال في معنى الآية {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ... } : (أمروا أن يصابروا الكفار، حتى يمل الكفار دينهم) ، وقال محمد بن كعب القرظي في الآية: (رابطوا عدوي وعدوكم، حتى يترك دينه لدينكم ... ) [1] .
ونقل ابن رشد في كتابه"المقدمات"عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (فرض الله الجهاد لسفك دماء المشركين، وفرض الرباط لحقن دماء المسلمين، وحقن دماء المسلمين أحب إلي من سفك دماء المشركين) [2] .
واعلم أن الرباط أحد شعب الإيمان وموجبات الغفران.
(1) تفسير الطبري: 7/ 502
(2) المقدمات لابن رشد: 1/ 275