فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة والثوري؛ إلى أن الشهداء لا يغسلون من دمائهم.
وروى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا) [1] .
والعلة في عدم تغسيلهم هي أن دماءهم تأتي يوم القيامة، لونها لون الدم، وريحها ريح المسك.
وقال الحسن وابن المسيب: (الشهداء يغسلون) .
والراجح هو: القول الأول الذي عليه معظم العلماء، فالشهداء لا يغسلون لا يكفنون.
(1) رواه البخاري في المغازي: 5/ 39