فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 71

قال تعالى: {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} (النساء: 102) ، وقال تعالى: {ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صلح إن الله لا يضيع أجر المحسنين} (التوبة: 120) .

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتفش. طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشتعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع) [1] . الخميصة: الثوب الملون المطرز. انتكس: انقلب على رأسه. وهو دعاءٌ عليه بالخيبة والخسران. شيك: دخلت في جسمه شوكة. انتقش: الانتقاش إخراج الشوكة بالمنقاش، وهذا دعاء عليه، أي: إذا أصيب لا ينجبر.

واعلم أن الحراسة في سبيل الله من أعظم القربات، وأعلى الطاعات، وهي أفضل أنواع الرباط، وكل من حرس المسلمين في موضع يخشى عليهم فيه من العدو، فهو مرابط.

(1) فتح الباري برقم: 2887

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت