قال تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} (النساء: 102) ، قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... } (الأنفال: 60) ، وذكر الله الرماح في قوله تعالى: {يأيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم} (المائدة: 94) .
روى أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده، لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم ... ) [1] .
قال الإمام أبن القيم في كتاب"الفروسية": (نص الإمام أحمد على أن العمل بالرمح أفضل من الصلاة النافلة، في الأماكن التي يحتاج فيها الجهاد) [2] .
وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجنة تحت ظلال السيوف، وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر، حتى إذا مالت الشمس، قام فيهم قال: (يا أيها الناس: لا تتمنوا لقاء العدو، وأسالوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ... ) [3] .
روى البخاري عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا فضة، إنما كانت حليهم العلابي والآنك والحديد) [4] ، والعلابي: هي العصائب كانوا يشدون بها أجفان سيوفهم. والآنك: هو الرصاص المذاب
حتى الأظافر قد يحتاجها المجاهد. وأول سيف سل في سبيل الله كان سيف الزبير بن العوام رضي الله عنه، وذلك في أول أيام الإسلام في مكة.
(1) مسند أحمد: 2/ 50 و92 وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.
(2) الفروسية لابن القيم: ص18
(3) فتح الباري برقم: 2965 ومسلم برقم: 1902
(4) فتح الباري برقم: 2909