روى إبراهيم بن يزيد التيمي عن أبيه قال: (رأيت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بالمدائن، يشتد بين الهدفين، ليس عليه أزار. والهدف هو ما رفع من ألأرض للرمي. وقال مجاهد: رأيت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يشتد بين الهدفين، وهو يقول: أني بها، أني بها) [1] .
وهذا يدل على عظم أهتمام الصحابة بالرمي ونشاطهم فيه، هذا وهم شموس الاهتداء ونجوم الاقتداء، وملوك الدنيا والآخرة، والهدى الصالح هو ما كانوا عليه والرأي الصائب هو ما مالوا عليه ويكفيك وصف الله لهم وثناؤه عليهم في قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضونا سيماهم في وجوههم من أثر السجود} (الفتح: 29) .
روى البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يوم أحد: (إرم فداك أبي وأمي ... ) [2] ، ٍوكان للنبي صلى الله عليه وسلم خمس قسي يرمي بها السهام، وهن: الروحاء، والصفراء، والبيضاء، والزوراء، والكتوم. وكانت كنانته التي يجمع فيها نبله تسمى الكافور.
(1) سنن سعيد بن منصور: 2/ 3/184 - 185 وسنده صحيح.
(2) فتح الباري برقم: 2905 ومسلم برقم: 2411