قال الله تعالى: {ألا لله الدين الخالص} (الزمر: 3) ، وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} (البينة: 5) .
روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى لله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [1] .
وروى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (لما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ودنا من المدينة قال: إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم! قالوا: وهم بالمدينة يا رسول الله؟! قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر) [2] .
وروى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (إن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله) [3] .
وروى أبو داود والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكرة أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: مشتركون في معركة أحد. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد. قال: أين فلان؟ قالوا بأحد. فلبس لأمته، وركب فرسه، ثم توجه إلى أحد. فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت. فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحًا. فقال سعد بن معاذ رضي الله عنه لأخته: سليه، هل قاتل حمية لقومه؟ أم غضبا لهم؟ أم غضب لله ورسوله؟ قال: بل قاتلت غضبًا لله ورسوله. فمات، فدخل الجنة، وما صلى لله صلاة) [4] .
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة: رجل استشهد، فأتى به فعرفه نعمة فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت! قال: كذبت. ولكنك قاتلت ليقال: هو جريء. فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقراء القرآن فأُتى به فعرفه نعمة فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فبك القرآن! قال: كذبت. ولكنك تعلمت ليقال: هو عالم وقرأت القرآن ليقال: هو قارىء. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال، فأتى به فعرف نعمته فعرفها، وقال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال كذبت ولكنك فعلت ليقال: هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار) [5] .
(1) أخرجه البخاري في بدء الوحي: 1/ 2 ومسلم في الإمارة: 3/ 1515
(2) أخرجه البخاري في المغازي: 5/ 136
(3) أخرجه البخاري في الجهاد: 3/ 206ومسلم في الإمارة: 3/ 1512
(4) سنن أبي داود: 3/ 43 ومستدرك للحاكم: 2/ 113 وقال: هذاحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(5) أخرجه مسلم في الإمارة: 3/ 1513