فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 71

اعلم أن جهاد الكفار في بلادهم فرض كفاية باتفاق العلماء.

وحكي عن ابن المسيب وابن شبرمه أنه فرض عين.

والراجح أن أصحاب الأعذار الذين أعذرهم الله لا يأثمون.

وأقل الجهاد في كل سنة مرة، والزيادة افضل بلا خلاف، ولا يجوز أن تخلو سنة من غزو وجهاد إلا لضرورة كضعف المسلمين وكثرة العدو وخوف استئصال المسلمين إذا هم بدءوا الكفار القتال.

فإن لم تكن ضرورة ولا عذر لم يجز تأخير الغزو سنة وهذا ما نص عليه الشافعي وأصحابه.

وما ذكره الفقهاء من كونه مرة في السنة حملوه على العادة الغالبة، فإن تجهيز الأموال وتجييش الجيوش يتأتى مرة في السنة [1] !

وقال ابن قدامه في المغني: (أقل ما يفعل الجهاد في كل عام مرة، فيجب في كل عام إلا من عذر، وإن دعت الحاجة إلى القتال في كل عام أكثر من مرة وجب لأنه فرض كفاية، فوجب منه مادعت الحاجة إليه) [2] .

ولا يجب الجهاد على صبي ومجنون وامرأة ومن به مرض يمنع من القتال.

ويجب الجهاد على أعور وذي صداع ومن به وجع ضرس وحمّى خفيفة وعلى ذي عرج يسير [3] .

وأجمعوا على أن الغزو لا يجوز إلا بإذن الأبوين المسلمين والجد والجدة كالأبوين عند عدمهما. وإن رجع الأبوان في الإذن عند الشروع في القتال حرم على الابن الانصراف من الميدان في هذه الحالة [4] .

(1) روضة الطالبين للنووي: 10/ 209_ الأم الشافعي 4/ 168

(2) المغني لا بن قدامة: 8/ 348.

(3) المغني لا بن قدامة: 8/ 347 - 348

(4) المرجع السابق 8/ 358 - 359

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت