روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان من هذيل، فقال: (لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما) [1] .
وروى البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا) [2] .
وروى الترمذي وابن ماجه عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من فطر صائمًا كان له مثل أجره، لا ينقص من أجره شيء، ومن جهز غازيًا في سبيل الله، كان له مثل أجره، لا ينقص من أجر الغازي شيء) [3] .
وينبغي لمن تجهز للغزو، فعاقه عنه مرض أو غيره، أن يدفع ما تجهز به إلى غيره من الخارجين ليغزو به، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ... ) .
وروى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين، فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من عمله ما شاء. فما ظنكم؟) [4] .
قال أبو عبد الله الحليمي: (وهذا والله أعلم لعظم حق المجاهد على القاعد، لأن المجاهد ناب عن القاعد، وأسقط بجهاده فرض الخروج عنه، ووقاه بنفسه، فكيف يخونه في أهله؟ إن خيانته في أهله أعظم من خيانة الجار في أهله) [5] .
(1) أخرجه مسلم برقم: 1896
(2) فتح الباري برقم: 2843 ومسلم رقم: 1895
(3) سنن الترمذي: 2/ 151 وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه: 1/ 555 والحديث صحيح
(4) أخرجه مسلم برقم: 1897
(5) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي: 2/ 475