فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 71

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة، وجرحه يثعب، اللون لون الدم، والريح ريح المسك) [1] ، الكلم هو: الجرح، والعرف: الرائحة، ويثعب: يتفجر

وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة: عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا، ثم مات أو قتل، فإن له أجر الشهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة، فإنها تجئ يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك. ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء) [2] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان أبو بكر رضي الله عنة إذا ذكر يوم أحد، وقال: ذلك يوم كله لطلحة - يعني طلحة بن عبيد الله - كنت أول من فاء، فرأيت رجلا ً يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه، فقلت: كن طلحة. حيث فاتني هذا الموقف. فإذ بطلحة بضع وسبعون، بين طعنة ورمية وضربة، فأصلحنا من شأنه) [3] .

وقال قيس بن أبي حازم: (رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد [4] .

وقال عروة بن الزبير: (كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن في عاتقة، وإن كنت لأدخل أصابعي فيها، ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك) [5] .

وقال معاذ بن عمرو بن الجموح: (جعلت أبا جهل يوم بدر من أجلي، فلما أمكنني حملت عليه فضربته، فقطعت قدمه بنصف ساقه. فضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي، وبقيت معلقة بجلدة بجنبى. وأجهضني عنه القتال، فقاتلت عامة يومي، وإني لأسحبها خلفي! فلما آذتني وضعت قدمي عليها، ثم تمطأت عليها حتى طرحتها) [6] .

(1) فتح الباري برقم: 3803 ومسلم برقم: 1876

(2) سنن أبي داود: 3/ 46 وسنن الترمذي: 3/ 102 وسنن النسائي: 6/ 25 - 26 وسنن ابن ماجه: 2/ 933 - 934 وسنده حسن.

(3) المغازي للواقدي: 1/ 246

(4) سير أعلام النبلاء: 1/ 26

(5) المرجع السابق: 1/ 52

(6) المرجع السابق: 1/ 250 - 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت