قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء: 84) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} (الأنفال: 65) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (الصف: 10 - 11) .
وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره) .
والدليل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ روى مسلم عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [1] .
وكانت الشاعرة الخنساء بنت عمرو تحرض أبنائها على الجهاد، فقد حضرت معركة القادسية، وكان معها أربعة من أبنائها، فحرضتهم على القتال ورغبتهم في الجنة، فابتلوا في القتال، واستشهدوا جميعا [2] !
(1) أخرجه مسلم برقم: 1893
(2) تجريد أسماء الصحابة 2/ 263 وفي سنده محمد بن الحسن المعروف بابن الزبالة-كذبوه -التقريب ابن حجر: 836