الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ محمد: 19 . ] ؛ فلا بد أن الإنسان يتعلم ولا يكتفي أنه يقول: إنني أنا مسلم ! أنت مسلم والحمد لله؛ لكن لو سألناك: ما هو الإسلام ؟ أو قلنا لك: عرِّف لنا الإسلام ؟ فالكثيرون لا يستطيعون أن يُعرِّفوا الإسلام تعريفًا صحيحًا . ولو قلت: بين لي نواقض الإسلام ؟ فالكثيرون لا يعرفون نواقض الإسلام، وإذا جهلها؛ يوشك أن يقع فيها وهو لا يدري . ولو قلت: بيِّن لي أركان الإسلام، أو: بيِّن لي أركان الإيمان التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم واشرحها لي . لوجدنا الكثيرين لا يعرفون ذلك .
كيف تقول: إنك مسلم وأنت لا تعرف هذه الأمور ؟
بل إن الكثير من الدعاة لا يعرفون شروط الصلاة، ولا يعرفون أحكام الوضوء، ولا يعرفون نواقض الوضوء، ولا يعرفون أركان الصلاة، وواجبات الصلاة، ولا يعرفون مبطلات الصلاة، أين هؤلاء من الإسلام ؟ !
الإسلام ليس دعوى فقط، الإسلام حقيقة ومعرفة . . . لا بد من المعرفة والعلم والبصيرة؛ لأن الذي لا يعلم يقع في الخطر وهو لا يدري، مثل الجاهل الذي يسير في طريق لا يعرفه، وهذا الطريق فيه حفر وفيه أعداء وسباع؛ يقع في الخطر وهو لا يدري .
فلا بد من تعلُّم التوحيد؛ لأن التوحيد هو الأساس، ولا يزهد في تعلم التوحيد إلا أحد رجلين: إما جاهل، والجاهل لا عبرة به، وإما مغرض مُضِل يريد أن يصرف الناس عن عقيدة التوحيد، ويريد أن يسدل الغطاء على عقائد المنحرفين الذين ينتسبون إلى الإسلام وعقائدهم فاسدة، يريد أن يرُخي الستار عليها، ولا ينكر عليها، ويدخلوا مع الناس، ويتزعموا الناس، وهم أصحاب عقائد منحرفة . هذا يمكن يريده كثير من هؤلاء .