فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62964 من 346740

4ـ وكذلك من الضَّوابط أن يتزوَّد الإنسان من العلم النّافع بمجالسة أهل العلم والاستماع لآرائهم، وكذلك بقراءة كتب السّلف الصالح وسير المصلحين من سلف هذه الأمة وعلمائها، وكيف كانوا يعالجون الأمور، وكيف كانوا يَعِظونَ الناس، وكيف كانوا يأمرون بالمعروف وينهونَ عن المنكر، وكيف كانوا يحكمون على الأشياء، وهذا مدوَّن في سيرهم وفي تراجمهم وفي أخبارهم وفي قصص الماضين من أهل الخير وأهل الصّلاح وأهل الصِّدق؛ { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ } [ يوسف: 111 . ] ؛ فالإنسان فردٌ من هذه الأمة، والأمة هي مجموع المسلمين من أول ظهور الإسلام إلى قيام السّاعة، هذا هو مجموع الأمة، والمسلم يراجع سير السَّلف الصَّالح، وأخبارهم، وكيف كانوا يعالجون الأمور، وهديهم في ذلك، حتى يسير على نهجهم، ولا ينظر إلى أقوال المتسرِّعين وأخبار الجهلة الذين يحمِّسون الناس على غير بصيرة .

كثير من الكتيبات اليوم أو المحاضرات أو المقالات تصدر عن جهلاء بأمور الشّرع؛ يحمّسون الناس، ويأمرون الناس بما لم يأمرهم الله به ولا رسوله، ولو كان هذا صادرًا عن حسن قصد وحسن نيَّةٍ؛ فالعبرة ليست بالقصد والنية، العبرة بالصّواب، والحق هو ما وافق الكتاب والسنة بفهم السّلف، أما الناس - ما عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم يخطئون ويصيبون، فيُقبَلُ الصواب، ويُترَكُ الخطأ .

208 ـ يزعم بعض الناس أنَّ منهج أهل السّنة والجماعة لم يعد مناسبًا لهذا العصر، مستدلّين بأنّ الضّوابط الشرعيّة التي يراها أهل السنة والجماعة لا يمكن أن تتحقَّق اليوم .

الذي يرى أن منهج السلف الصالح لم يعد صالحًا لهذا الزَّمان؛ هذا يعتبر ضالاً مضلاً؛ لأن منهج السلف الصالح هو المنهج الذي أمرنا الله باتباعه حتى تقوم الساعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت