2ـ التروِّي في الأمور، وعدم العجلة، وعدم التسرُّع في الحكم على الناس، بل عليه أن يتثبَّت؛ قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [ الحجرات: 6 . ] ، وقال سبحانه وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } [ النساء: 94 . ] ؛ تبيَّنوا؛ أي: تثبَّتوا مما بلغكم .
3ـ ثم إذا ثبت؛ فعليكم بمعالجته بالطُّرق الكفيلة بالإصلاح؛ لا بالطرق المعنِّفة أو بالطّرق المشوشة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بشِّروا ولا تُنفِّروا ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/25 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه . ] ، وقال: ( إنما بُعِثتُم مُبَشِّرين لا مُنفِّرين ) ، وقال صلى الله عليه وسلم لبعض فضلاء أصحابه: ( إن منكم لَمُنفِّرين؛ فمن أمَّ الناس، فليُخفِّف؛ فإنَّ وراءه الضَّعيفَ وذا الحاجة ) [ رواه الإمام البخاري ( 1/31 ) بلفظ: ( إنكم منفرون، فمن صلى بالناس . . . ) من حديث أبي مسعود الأنصاري . ] .
وعلى كل حال؛ فالأمور تعالج بحكمة ورويَّة، ولا يصلح لكل أحد أن يتدخَّل في مجال لا يُحسِنُ التّصرُّف فيه .