فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444377 من 466147

ثم قال:"إنّ منكم من أَكِلُه إلى إيمانه منهم فُرَات بن حَيَّان"وقوله: {وَقَدْ كَفَرُواْ} حال ، إمّا من {لاَ تَتَّخِذُواْ} وإما من {تُلْقُونَ} أي لا تتولوهم أو تُوادّوهم ، وهذه حالهم.

وقرأ الجحدري"لما جاءكم"أي كفروا لأجل ما جاءكم من الحق.

السابعة: قوله تعالى: {يُخْرِجُونَ الرسول} استئناف كلام كالتفسير لكفرهم وَعُتُوّهم ، أو حال من"كَفَرُوا".

{وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بالله رَبِّكُمْ} تعليلٌ ل"يخرِجون"المعنى يخرجون الرسول ويخرجونكم من مكة لأن تؤمنوا بالله ، أي لأجل إيمانكم بالله.

قال ابن عباس: وكان حاطب ممن أخرج مع النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي.

وقيل: في الكلام حذف ، والمعنى إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي ، فلا تلقوا إليهم بالمودّة.

وقيل: {إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وابتغآء مَرْضَاتِي} شرط وجوابه مقدّم.

والمعنى إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي فلا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء.

ونصب"جِهَاداً"و"ابْتِغَاءً"لأنه مفعول له.

وقوله: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} بدل من"تلقون"ومبيِّن عنه.

والأفعال تبدل من الأفعال ، كما قال (تعالى) :

{وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَف لَهُ العذاب} [الفرقان: 68 - 69] .

وأنشد سِيبويه:

مَتَى تأتِنَا تُلْمِم بنا في ديارنا ...

تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تأجُجَا

وقيل: هو على تقدير أنتم تُسِرّون إليهم بالمودّة ، فيكون استئنافاً.

وهذا كلّه معاتبةٌ لحاطب.

وهو يدل على فضله وكرامته ونصيحته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق إيمانه ، فإن المعاتبة لا تكون إلا من محِب لحبيبه.

كما قال:

أعاتب ذا المودّة من صديق ...

إذا ما رابني منه اجتناب

إذا ذهب العِتاب فليس ودٌّ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت