فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444378 من 466147

ويبقى الودّ ما بقي العتاب

ومعنى"بالْمَوَدَّةِ"أي بالنصيحة في الكتاب إليهم.

والباء زائدة كما ذكرنا ، أو ثابتة غير زائدة.

قوله تعالى: {وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ} أضمرتم {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} أظهرتم.

والباء في"بِمَا"زائدة ، يقال: علمت كذا وعلمت بكذا.

وقيل: وأنا أعلم من كل أحد بما تخفون وما تعلنون ، فحذف من كل أحد.

كما يقال: فلان أعلم وأفضل من غيره.

وقال ابن عباس: وأنا أعلم بما أخفيتم في صدوركم ، وما أظهرتم بألسنتكم من الإقرار والتوحيد.

{وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ} أي من يُسرّ إليهم ويكاتبهم منكم {فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السبيل} أي أخطأ قصد الطريق.

قوله تعالى: {إِن يَثْقَفُوكُمْ}

يلقوكم ويصادفوكم ؛ ومنه المثاقفة ؛ أي طلب مصادفة الغِرّة في المسايفة وشبهها.

وقيل: {يَثْقَفُوكُمْ} يظفروا بكم ويتمكّنوا منكم {يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً ويبسطوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بالسواء} أي (أَيْديهم) بالضرب والقتل ، وألسنتهم بالشتم.

{وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ} بمحمد ؛ فلا تناصحوهم فإنهم لا يناصحونكم.

قوله تعالى: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ}

لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاماً فيما بينهم ، بيّن الربّ عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عُصِي من أجل ذلك.

{يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار.

وفي"يفصل"قراءات سبع: قرأ عاصم"يَفصِل"بفتح الياء وكسر الصاد مخففاً.

وقرأ حمزة والكسائي مشدّداً إلا أنه على ما لم يسم فاعله.

وقرأ طلحة والنَّخَعِي بالنون وكسر الصاد مشدّدة.

وروى عن علقمة كذلك بالنون مخففة.

وقرأ قتادة وأبو حَيْوَة"يُفْصِل"بضم الياء وكسر الصاد مخففة من أفصل.

وقرأ الباقون"يُفْصَل"بياء مضمومة وتخفيف الفاء وفتح الصاد على الفعل المجهول ، واختاره أبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت