إليكم شيء من أزواجكم، وهكذا هو التعقيب على الجمل والدواب أن يركب هذا عقبة ويركب هذا عقبة.
وقرأ ابن مسعود:"وإن فاتكم أحد من أزواجكم"ويقال عاقب الرجل صاحبه في كذا، أي جاء فعل كل واحد منهما بعقب فعل الآخر، ومنه قول الشاعر [الكميت] :
وحاردت النكد الجلاد ولم يكن ... لعقبة قدر المستعيرين معقب
ويقال:"عقّب"بشد القاف، أي أصاب عقبى، والتعقيب: غزو إثر غزو، ويقال"عقَب"بتخفيفها، ويقال:"عقِب"بكسرها كل ذلك بمعنى: يقرب بعضه من بعض وبجميع ذلك قرئ، قرأ جمهور الناس:"عاقبتم"وقرأ الأعرج ومجاهد والزهري وعكرمة وحميد:"عقَّبتم"بالتشديد في القاف، وقرأ الأعرج أيضاً وأبو حيوة والزهري أيضاً:"عقَبتم"بفتح القاف خفيفة، وقرأ النخعي والزهري أيضاً:"عقِبتم"بكسر القاف حكمها، ثم ندب تعالى إلى التقوى وأوجبها، وذكر العلة التي بها يجب التقوى وهي الإيمان بالله والتصديق بوحدانيته وصفاته وعقابه وإنعامه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}