فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444818 من 466147

وقال المهدويّ: وروى ابن وهب عن خالد أن هذه الآية نزلت في أُمَيْمَة بنت بشر من بني عمرو بن عوف.

وهي امرأة حسّان بن الدَّحدَاح ، وتزوّجها بعد هجرتها سَهل بن حُنيف.

وقال مقاتل: إنها سعيدة زوجة صَيْفيِ بن الراهب مشرك من أهل مكة.

والأكثر من أهل العلم أنها أم كلثوم بنت عُقبة.

الثانية: واختلف أهل العلم هل دخل النساء في عقد المهادنة لفظاً أو عموماً ؛ فقالت طائفة منهم: قد كان شرط ردّهن في عقد المهادنة لفظاً صريحاً فنسخ الله ردّهن من العقد ومنع منه ، وبَقّاه في الرجال على ما كان.

وهذا يدل على أن للنبيّ صلى الله عليه وسلم أن يجتهد رأيه في الأحكام ، ولكن لا يقرّه الله على خطأ.

وقالت طائفة من أهل العلم: لم يشترط ردّهن في العقد لفظاً ، وإنما أطلق العقد في ردّ من أسلم ؛ فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال.

فبيّن الله تعالى خروجهنّ عن عمومه.

وفرّق بينهنّ وبين الرجال لأمرين: أحدهما أنهنّ ذوات فروج يحرمن عليهم.

الثاني أنهنّ أرقّ قلوباً وأسرع تقلّباً منهم.

فأما المقيمة منهنّ على شركها فمردودة عليهم.

الثالثة: قوله تعالى: {فامتحنوهن} قيل: إنه كان من أرادت منهنّ إضرار زوجها فقالت: سأهاجر إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فلذلك أمر صلى الله عليه وسلم بامتحانهنّ.

واختلف فيما كان يمتحنهنّ به على ثلاثة أقوال:

الأوّل: قال ابن عباس: كانت الْمِحنَة أن تُستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ، ولا رغبةً من أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، ولا عشقاً لرجل منَّا ؛ بل حُبّاً لله ولرسوله.

فإذا حلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك ، أعطى النبيّ صلى الله عليه وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردّها ؛ فذلك قوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت