وقال أَبو سليمان الدّارانى: ربَّمَا يقعُ فِي قلبى النُكْتة من نُكَت القوم أَيّامًا فلا أَقبل منه إِلاَّ بشاهدين عدلين: الكتاب
والسنَّة.
وقال السّريُّ: التصوّف اسم لثلاثة معان: لا يطفىءُ نورُ معرفته نورَ ورعه.
ولا يتكلَّم فِي باطن علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب ، ولا تحمله الكرامات على هتك أَستار محارم الله.
وقال الجنيد: لقد هممت مرة أَن أَسأَل الله تعالى أَن يكفينى مُؤنة النِّساءِ ، ثم قلت: كيف يجوز أَن أَسأَل هذا ولم يسأَله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أَسأَله ، ثمّ إِنَّ اللهَ تعالى كفانى مُؤنة النساءِ حتى لا أُبالى أستقبلتنى أمرأَة أَو حائط.
وقال: لو نظرتم إِلى رجل أُعطى من الكرامات أَن تربَّع فِي الهواءِ فلا تغترُّوا به حتيَّ تنظروا كيف تجدونه عند الأَمر والنهي وحفظ الحدود وآداب الشريعة.
وقال النُّوريّ أَبو الحسين: من رأَيتموه يدّعى مع الله حالةً تُخرجه عن حدّ العلم الشرعيّ فلا تقربُوه.
وقال النصر أَبادى: أَفضل التصوف ملازمة الكتاب والسنَّة ، وترك الأَهواء والبِدَع ، وتعظيم كرامات المشايخ ، ورؤْية أَعذار الخَلْق ، والمداومة على الأَورَاد ، وترك ارتكاب الرُّخَص والتأْويلات.
والكلمات الَّتى تُروى عن بعضهم فِي التزهيد فِي العلم فمن أَنفاس الشيطان ، كمن قال: نحن نأْخذ علمنا من الحيّ الَّذى لا يموت ، وأَنتم تأخذونه من حَيّ يموت.
وقال آخر: العلم حجاب بين القلب وبين الله.
وقال آخر: إِذا رأَيت الصّوفيَّ يشتغل بحدّثنا وأَخبرنا فاغسِل يدك منه.
وقال آخر: لنا علم الحروف ولكم علم الورق.