فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444947 من 466147

يقول الله تعالى ما معناه: يا أيها المؤمنون إذا جاءكم المؤمنات المهاجرات من دار الكفر إلى دار الإيمان ، فرارا بدينهن ، وحبا في الله ورسوله ، فاختبروهن على هذا الإيمان ، لتعلموا هل هن راغبات في الإسلام حقا؟ أم أنهن هاربات من أزواجهن طمعا في دنيا ، أو حبا لرجل ، فإذا علمتم - أيها المؤمنون - بالدلائل والأمارات أنهن مؤمنات ، فلا يحل لكم ردهن إلى الكفار ، لأن الله تعالى لا يبيح مؤمنة لمشرك ، وعليكم أن تدفعوا لأزواجهن الكفرة ما أنفقوا عليهن من مهر ، ولا حرج عليكم أن تتزوجوا بهن بصداق جديد ، بعد أن تؤدوا لهن حقوقهن كاملة .

من كانت له امرأة كافرة لم تهاجر مع زوجها ، فلا يعتد بهذه الزوجة ، فقد زالت عصمة النكاح بينهما بسبب الكفر ، وانبت عقد النكاح ، لأن الإسلام لا يبيح الزواج بالمشركة ، ومن ارتدت بعد إسلامها ولحقت بدار الكفر ، فعاملوها معاملة المشركة ، فقد زال النكاح وانفصمت الروابط الزوجية بالردة ، وأصبحت غير صالحة لأن تبقى في عصمة المؤمن ، ولكم أن تطالبوهم بما دفعتم من مهور نساءكم اللاحقات بالكفار ، كما يطالبونكم بمهور أزواجهم المهاجرات إليكم .

ذلكم هو حكم الله الذي شرعه لكم ، فلا تحيدوا عنه ولا تعتدوا بغيره ، لأن الله عليم حكيم ، لا يشرع إلا ما تقتضيه الحكمة البالغة .

وإن انفلت منكم - أيها المؤمنون - بعض النساء ، ولم يدفع لكم المشركون ما تستحقونه من مهورهن ، وأصبتموهم في القتال ، وغنمتم منهم ، فأعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا منالمهر قصاصا ، واتقوا الله الذي صدقتم به ، وآمنتم بتشريعه الحكيم العادل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت