-ثم عودة منه إلى يوم خيبر وقصته مع أبان بن سعيد بن العاص، وما تدل عليه، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدافع عنه عند إهانة أبان له.
-انتقاله إلى المدينة، وذكر بعض الروايات الواردة في جوعه، واستدلاله على أنه كان يسأل الناس إلحافًا.
-ادعاؤه فراره في غزوة مؤتة.
-ادعاؤه معرفته الطب، فيما نقله عن الثعالبي في كتاب:"ثمار القلوب في المضاف والمنسوب".
-ذكره قصة المضيرة (وهو نوع من الطعام) ، ليستدل بها على حبه للطعام وجبنه عن الحرب.
-ذكره حبه للمزاح، وقصته في الخلافة ومزاحه للصبيان، وخلص إلى نتيجة عجيبة.
-ذكره بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه مع العلاء الحضرمي إلى المنذر بن ساوى، وادعاؤه أن ذلك نفي له.
-تولية عمر رضي الله تعالى له على البحرين في العام الحادي والعشرين، ثم محاسبته على ماله، وادعاؤه أنه إنما أرسله لأنه من صغار الصحابة.
-ذكر أمر عمر رضي الله تعالى عنه له بعدم التحديث، وضربه له بالدِّرّة، وكان يقول بعد موت عمر: إني لأتحدث بأحاديث لو تكلمت بها لشج عمر رأسي.
وينبغي التنبه إلى أن المقال -كأصله الذي ينقل منه الكاتب- لم يَتَحَرَّ صحة النقل، وإنما كثيرًا ما ينقل من كتب الأدب، مثل النقل عن الزمخشري في:"ربيع الأبرار"، وابن أبي الحديد في:"شرح نهج البلاغة"، ولا يسوق إسناد القصة، مع أن الإسناد من الدين، وهو معيار الحكم على الروايات، وكثير من المصنفين في الأدب ينقلون الروايات بلا إسناد من غير التفات منهم إلى صحتها أو ضعفها، هذا مع كون اللذين نقل عنهما معتزليَين، والثاني منهما متهم بأنه رافضي أيضًا.
ولذا فالرد على المتون التي يطعن بها الكاتب إنما هو على سبيل التنزل والتسليم بصحة الرواية. وينبغي التنبه أيضًا أن الكاتب يأتي بالقصة ثم يردفها باستنتاج بعيد عجيب لا تدل عليه من قريب ولا بعيد، بل ويورده على سبيل القطع!!